للدكتور نبيل العتوم والدكتور عادل علي العبدالله
الأسطورة منهج دراسي تعتمده إيران لتنشئة أبنائها وبناء أجيالها .. وبالتالي جاء هذا الكتاب عن الأساطير والخرافات في
الكتب المدرسية الإيرانية ، هدم منظم للحقائق، مصادمة صريحة للعقل، محو للمعايير، تغييب متعمد للوعي، مصادرة لفكر الآخر..
إنها جريمة واسعة تمارس على أجيال من الناشئة تزرع الخوف من الآخر وتؤسس لتمجيد الذات، وتقود إلى الغيبوبة
الكاملة عن حقائق الدين وروح الشريعة.. كل ذلك في أجواء من الحقد المستمر والكراهية المتنامية.
لقد شذت بقوة عن كل قوانين العصر وأحكام الزمان، فهي جعلت لنفسها تاريخاً خاصاً وديناً خاصاً يسوغ لها الاعتداء
والتدخل، ويزين لها التآمر والتوسع..
- أسطورة المظلومية والبكاء والحزن الجماعي في الكتب المدرسية.
يعظمون عاشوراء وكربلاء المكان وغدير خم وولادة المهدي ( إمام الزمان ) ويقزمون المولد النبوي.
الثأر وقدسية الانتقام وهذا موجه كلياً إلى أعدائهم بالدرجة الأولى العرب والمسلمين السنّة كمعادين لأهل البيت
حسب زعمهم وقد ارتبط الفرس بآل البيت على الدوام إماماً وراء إمام إلى الإمام الثاني عشر ( المنتظر ) الذي
غاب في السرداب وما زالوا بانتظاره، ولأجل مصالح المسلمين استحدث الخميني منصب ولاية الفقيه للقيام بهذا
الأمر إلى حين ظهور الإمام.
يعرض الكتاب الكثير من الأساطير الموجودة في الكتب المدرسية الإيرانية كالتطير والتشاؤم وثنائية الخير والشر
( الفكر المانوي) وتعظيم الذات ( جنون العظمة ) وعلي وآل البيت والولي الفقيه من بعدهم وتأليه ملوك الفرس،
والنظرية النورانية، والنار، وعيد النوروز، والكواكب والنجوم، والماء والتراب والهواء.
ظهرت حركات غالية في صدر الإسلام حاولت التوفيق بين آراء إسلامية وأخرى مجوسية فأشاعت مبادئ الحلول
والتناسخ والبداء والقدسية والتأويل الباطني للنصوص المقدسة الدينية وتأويل القرآن وسحبه بما يتوافق مع غلوهم
وأهوائهم وهذا ما درجت عليه عقيدة الشيعة المختلفة عن الدين الإسلامي.
